البغدادي
198
خزانة الأدب
* تري أنّ ما أنفقت لم يك ضائري * وأنّ يدي ممّا بخلت به صفر * * أماويّ إنّي ربّ واحد أمّه * أخذت فلا قتلٌ عليه ولا أسر * * وقد علم الأقوام لو أنّ حاتماً * أراد ثراء المال كان له وفر * * أماويّ إنّ المال مالٌ بذلته * فأوّله شكرٌ وآخره ذكر * * وإنّي لا آلو بمالي صنيعةً * فأوّله زادٌ وآخره دخر * * يفكّ به العاني ويؤكل طيّباً * وما إن يعريّه القداح ولا القمر * * ولا أظلم ابن العمّ إن كان إخوتي * شهوداً وقد اودى بإخوته الدّهر * * غنينا زماناً بالتّصعلك والغنى * وكلاّ سقاناه بكأسيهما الدّهر * * فما زادنا بأواً على ذي قرابةٍ * غنانا ولا ازرى بأحسابنا الفقر * * وما ضرّ جاراً يا ابنة القوم فاعلمي * يجاورني أن لا يكون له ستر * * بعينيّ عن جارات قومي غفلةٌ * وفي السّمع منّي عن أحاديثها وقر * ) قوله : وقد عذرتني الخ عذرته فيما صنع من باب ضرب : رفعت عنه اللوم فهو معذور أي : غير ملوم . والاسم العذر بالضم . وقوله : حلّ في مالنا النزر أي : القلّة . ونهنهه : كفّه ومنعه . وقوله : إذا حشرجت يوماً الخ أورد صاحب الكشّاف هذا البيت عند تفسير قوله تعالى : كلاً إذا بلغت التّراقي على إضمار النفس قبل الذكر لذلالة الكلام عليه كما أضمرها الشاعر في حشرجت . والحشرجة أوله مهملة وآخره جيم : الغرغرة عند الموت وتردّد النفس .